الصفحة 55 من 219

وشعر مجعد بلا جديلة متدلية على كتفيه, ولحية كثيفة طويلة. أما سلوكه فبوجه عام كان هادئا ورزينا, في بعض الأحايين.

يطلق العنان لنفسه في المزاح بيد انه كان غالب وقته صموتا جليلا صاحب بسمة تمتاز بحلاوة ساحرة. بشرته كانت متوردة اللون ليست كبشرة العرب المعروفة ,وفي لحظات الانفعال و الحماس ترى نورا يعمر محياه فيغمر أصحابه هذا النور الاعجازي نور النبوة*

*كان علي رضي الله عنه إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، كان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط. كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم. وكان في الوجه تدوير: أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش و الكتف ... - أو قال: الكتد - أجرد، ذا مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع ... كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معا. بين كتفيه خاتم النبوة. أجود ... الناس كفا، و أجرأ الناس صدرا،

وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم» زاد المقرئ في روايته عند قوله: «خاتم النبوة: وهو خاتم النبيين» قال: «وأرحب الناس صدرا» دلائل النبوة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت