الصفحة 27 من 120

وفي الخبر عن كعب بن عجرة: (إن المهاجرين والأنصار وبني هاشم اختصموا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أينا أولى به وأحب إليه، فقال صلى الله عليه وسلم: أما أنتم يا معشر الأنصار فإنما أنا أخوكم، فقالوا: الله أكبر! ذهبنا به ورب الكعبة! قال صلى الله عليه وسلم: وأما أنتم معشر المهاجرين فإنما أنا منكم، فقالوا: الله أكبر! ذهبنا به ورب الكعبة! قال صلى الله عليه وسلم: وأما أنتم يا بني هاشم فأنتم مني وإلي. فقمنا وكلنا راض مغتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم) (1) .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إني تارك فيكم الثقلين إلا أن أحدهما أكبر من الآخر... وقال: ألا إن أهل بيتي عيني التي آوي إليها، ألا وإن الأنصار ترسي فاعفوا عن مسيئهم، وأعينوا محسنهم) (2) .

وهذه النصوص المباركة لم تكن غائبة عن أذهان آل البيت، بل إنهم وعوها وحفظوها، ومن ذلك ما كان من مدح الإمام علي عليه السلام للمهاجرين في جوابه لمعاوية، فيقول: (فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم) (3) .

وقال عليه السلام: (وفي المهاجرين خير كثير نعرفه، جزاهم الله خير الجزاء) (4) .

وروى الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من فر بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبرًا من الأرض استوجب الجنة، وكان رفيق إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم) (5) .

(1) المناقب: (3/331) ، بحار الأنوار: (22/312) .

(2) بحار الأنوار: (22/311) .

(3) نهج البلاغة: (ص:374) , بحار الأنوار: (33/104) ، وقعة صفين: (ص:149) .

(4) وقعة صفين: (ص:88) ، بحار الأنوار: (33/110) .

(5) بحار الأنوار: (19/31) ، مجموعة ورام: (1/33) ، تفسير الصافي: (1/490) ، تفسير نور الثقلين: (1/541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت