فهرس الكتاب
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من زوج كريمته بفاسق نزل عليه كل يوم ألف لعنة، ولا يصعد له عمل إلى السماء، ولا يستجاب له دعاؤه، ولا يقبل منه صرف ولا عدل) (1) .
وقال أبو عبد الله عليه السلام أيضا: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شارب خمر لا يُزوج إذا خطب) (2) .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من زوج كريمته من شارب خمر فكأنما ساقها إلى الزنا) (3) .
وعن الحسين بن بشار الواسطي قال: (كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: إن لي قرابة قد خطب إلي، وفي خلقه سوء! قال: لا تزوجه إن كان سيئ الخلق) (4) .
فلا يعقل بعد هذا، ويستحيل حدوثًا أن يقدم آل البيت الأطهار على تزويج أولادهم من أناس مطعون في دينهم أو خلقهم.
ومما يدل على مراعاتهم لهذه القضية الهامة - مع خالص النصح فيما بينهم على الخير والإعانة عليه- أن أبا بكر وعمر وعثمان يسعون في تزويج فاطمة لعلي.
فعن الضحاك بن مزاحم قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: (أتاني أبو بكر وعمر فقالا: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له فاطمة) (5) .
وهذا نصح من الصحابين الجليلين للإمام علي عليه السلام تظهر رغبة الصحابة في مصاهرة علي بن أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما كان علي عليه السلام معسرًا، قليل ذات اليد، لم يبخل أو يتقاعس عنه إخوانه بشيء عند زواجه.
وممن شارك في مساعدة الإمام علي في زواجه من فاطمة الزهراء عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(1) إرشاد القلوب: (1/174) , مستدرك الوسائل: (5/279) .
(2) الكافي: (5/348) ، تهذيب الأحكام: (7/398) ، وسائل الشيعة: (20/79) ، عوالي اللآلي: (3/341) .
(3) مستدرك الوسائل: (14/191) , عوالي اللآلي: (1/272) .
(4) الكافي: (5/563) ، من لا يحضره الفقيه: (3/409) ، وسائل الشيعة: (20/81) ، مستدرك الوسائل: (14/192) ، بحار الأنوار: (100/234) .
(5) انظر: أمالي الطوسي: (ص:39) , بحار الأنوار: (43/93) .