الصفحة 69 من 120

وما ستقع عليه عيناك أيها القارئ الكريم هي مجموعة من الشّبه التي يتعلق بها بعض الجهلة أو الحاقدين تجاه من سبقنا في اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد جعلت هذه الشّبهات على شكل أسئلة، يلحق كل سؤال الجواب عليه ليستبين الحق بإذن الله تعالى، ويوفقنا الله للسير على صراط الحق المبين.

السؤال الأول:

كيف يمكن لنا أن نقول بعدالة الصحابة جميعًا، والله تبارك وتعالى قد صرح بردتهم جميعًا بعد وفاة نبيه إلا ثلاثة منهم (1) ، مثلما جاء في قوله تبارك وتعالى: (( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) ) [آل عمران:144] .

الجواب:

أولًا: يجب على القارئ لكتب التفسير أن يختار من يقرأ له من المفسرين، فيتحرى أصحاب العقائد الصحيحة، ممن شهد له العلماء المجتهدون بالعلم والفضل، ويكون على إلمام بأصول التفسير كأسباب نزول القرآن، والناسخ والمنسوخ، والخاص والعام، وغيره حتى لا يفسر أو يأوّل كلام الله تعالى من غير علم.

ثانيًا: ذكر علماء التاريخ، وكذا المفسرون أن تلك الآية نزلت في واقعة محددة معلومة، وهي انهزام المسلمين في غزوة أحد، وكانت هذه الواقعة من أوائل الغزوات التي قاتل فيها المسلمون، فكيف يكون ما نزل في بداية الهجرة، وفي حادثة معينة محددة، دليلًا على ردة الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

(1) انظر: رجال الكشي: (ص:11) ، بحار الأنوار: (28/259) (71/220) ، الاختصاص: (ص: 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت