الصفحة 29 من 34

يساعد الصندوق في تثبيت القيمة التبادلية لعملة الدولة العضو عن طريق إمدادها بالعملات القابلة للتحويل من خلال هذه التسهيلات المتعددة. ويستطيع الصندوق أيضا خلق نوع خاص من الأموال يضاف إلى الأصول الاحتياطية التي تحتفظ بها معظم البلدان في يدها كاحتياطي في مقابل أي مدفوعات يحتمل أن تحتاج في تسويتها إلى النقد الأجنبي. وكحكم عام وتقديري، تجد معظم البلدان أن من الحكمة أن تحتفظ في يدها باحتياطيات كافية لتغطية ما يساوي مدفوعات بضعة شهور. وخلال الستينات بدا أن من المحتمل أن يتباطأ الاقتصاد العالمي نتيجة عدم ملاءمة الاحتياطيات لمساندة التوسع الاقتصادي القوي الذي شهده العالم فيما بعد. وكانت الاحتياطيات الأساسية في هذه الفترة هي الذهب والدولارات الأمريكية، وكانت هناك مشكلة في المعروض من كل منهما. فقد تحدد حجم المعروض من الذهب بسبب صعوبة اكتشافه واستخراجه من الأرض. ولم تستطع الإمدادات الجديدة من الذهب أن تحافظ على السرعة التي كان يتم بها التوسع في الاقتصاد العالمي. أما الكميات المعروضة من الدولارات أمام الدول الأخرى للاحتفاظ بها كاحتياطي، فقد اعتمدت على رغبة الولايات المتحدة في الإنفاق والاستثمار في الخارج بأموال أكثر عما تستخدمها في الداخل. وطالما أنه لا يمكن التعويل على الحكم بأن تستمر الولايات المتحدة في فعل ذلك بلا نهاية، فقد كان من الممكن حدوث نقص واسع النطاق في الاحتياطيات. وتحسبا لهذا الاحتمال، فقد تم تفويض الصندوق في إصدار أحد الأصول يطلق عليها اسم وحدات"حقوق السحب الخاصة"، التي أضافها الأعضاء إلى ما في حوزتهم من العملات الأجنبية والذهب اللذين يحتفظون بهما في البنوك المركزية. وقد تحددت قيمة مصطنعة - تعتمد على متوسط قيم العملات الخمسة الرئيسية في العالم - لوحدة حقوق السحب الخاصة. ويوجد الآن 21.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، تساوي 30 مليار دولار، وتمثل نحو 3 بالمائة من جملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت