فهرس الكتاب
وتعتبر أزمة الديون من التحديات الرئيسية التي ظهرت خلال حقبة الثمانينات، وقد بدأت في عام 1982 عندما عجز عدد كبير من البلدان النامية المثقلة بالديون عن سداد ما تدين به للبنوك التجارية ولحكومات البلدان الأعضاء. وكانت استجابة الصندوق فورية. وقد ساعد الصندوق في تفادي انهيار نظام المدفوعات الدولية، وذلك من خلال تقديم القروض على نطاق لم يسبق له مثيل لمساندة جهود إعادة التنظيم الاقتصادي التي تقوم بها البلدان الأعضاء التي تمر بتلك الظروف، ومن خلال القيام بدور جديد كوسيط بين الدول المدينة ودائنيها، ومن خلال المشاركة في جهود إعادة هيكلة الديون. ولم يتم حل قضية الديون الدولية تماما بعد، ولكن فقد تم تثبيت النظام النقدي الدولي الآن، وزال خطر الانهيار.
ومنذ أوائل التسعينات من القرن الماضي، يركز الصندوق - بالإضافة إلى أنشطته المعتادة وتدخله المستمر لحل أزمة الديون - جهوده في مجالين:
الأول: القيام بتنظيم حملة ضخمة لمساعدة بلدان أوربا الشرقية في التحول الصعب من التخطيط المركزي إلى اقتصادات السوق. وفي هذا الخصوص، فهو لا يقدم الأموال فقط، ولكن - وهذا هو الأهم - الخبرة في إقامة تلك الهياكل المالية والاقتصادية ( البنوك المركزية ونظم الضرائب وقابلية تحويل العملة ونظم التعريفات الجمركية ) اللازمة لآلية عمل النظام القائم على المشروع الخاص.