وانطلاقا من هذه الحديث ومما نجده هذه الأيام من كثرة الغلط ونسب الأحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قبل عوام الناس فتجدهم يروون أحاديث ضعيفة على أقل تقدير إن لم تكن موضوعة جازمين بصحتها عاملين بها محتجين بأنهم سمعوها من أبائهم , أو تعلموها في مدارسهم أو قالها خطيب على المنبر, بل وتعدى الأمر إلى أكثر من ذلك , فوجدنا بعض المشايخ يروي الضعيف من الحديث دون تبيان للناس بضعفه (هذا مع إحسان الظن بمعرفته بضعف الحديث) . وبل وتجد ممن يسمونه بفيلسوف الشرف , وعلامة الشام واللفظ منه براء , يقول في كتابه فقه السير"لذلك قال صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر"والمعلوم عند طلبة العلم فضلا عن المشايخ والعلماء أن هذا ليس بحديث صحيح ولا ضعيف أو حتى موضوع , بل إنه ليس بحديث أصلا لم يرد في أي من كتب الحديث. ولما رد عليه فضيلة الإمام المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتاب قيم جامع لضلالات هذا الرجل , تراه أعاد طباعة الكتاب واستبدال الحديث المزعوم بحديث أخر ناقلا عن البخاري قال"ولبيان هذه القاعدة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه ("إنما نأخذكم الان بما ظهر لنا من أعمالكم") ", وهذا والله إفك واضح وشر فاضح , إذ لا يعلم ذاك الجاهل (وأقول جاهلا من باب حسن الظن وإلا لقلت عنه أنه كذاب مضلل) إن هذا الحديث الذي عند البخاري ليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف على عمر رضي الله عنه , ولا أدري هل يعلم هذا الجاهل الفرق بين الموقوف والمرفوع أم لا.