فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

مقدمة

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد: فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوقوع الفتن المتنوعة في آخر الزمان ومن أخطرها قتال المسلمين بعضهم بعضًا وقد حرم الله دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، ومن أخطر هذه الفتن وأضرها على المسلمين فتنة النساء بسبب التبرج والسفور والاختلاط بين الرجال والنساء سواء في مجالات الدراسة أو في العمل في مجال الوظيفة أو في مجالات النزهة أو في الأسواق أو غير ذلك من أنواع الاختلاط الذي يثير الفتنة ويسبب الفواحش. وفتن الشهوات والشبهات التي بسببها افترقت الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة ناجية وهي المتمسكة بكتاب الله تعالى وبسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - علمًا وعملًا واعتقادًا ودعوة مثل ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، وفتنة المال في جمعه وصرفه ومن أواخر الفتن وأضرها فتنة المسيح الدجال حيث يأمر السماء فتمطر بإذن الله ويأمر الأرض فتنبت بإذن الله ومما يعصم من الدجال أربعة أشياء كما قال ابن كثير في النهاية [1] .

1 -الاستعاذة بالله منه كما شرع ذلك في كل صلاة بعد التشهد قال عليه الصلاة والسلام: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال» متفق عليه وهذا الدعاء يتضمن الاستعاذة بالله من جميع الفتن ما ظهر منها وما بطن.

(1) انظر النهاية لابن كثير 1/ 125 ذكر ما يعصم من الدجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت