فهرس الكتاب
ومن الأصولِ المقررةِ عند أهلِ السنةِ والجماعةِ أن أقدارَ اللهِ ليست شرًا محضًا بل فيها خير ، وفي ذلك يقررُ الإمامُ ابنُ القيم في"شفاء العليل" (1/184) بقوله:"أما الشر المحض الذي لا خير فيه فذاك ليس له حقيقة بل هو العدم المحض ...".ا.هـ.
إن من الحكمِ العظيمةِ في مشهد إعدامِ صدام ظهور الحقد المجوسي على حقيقته للعالمِ أجمع وذلك من عدة جوانب ... التوقيت ... المكان ... المشاركون فيه ... الهيجان الطائفي قبل الإعدام وبعده ، ولو حاول المجوس الصفويون تبرير فعلتهم لن يصدقهم إلا ساذجٌ ، بل الأهم من هذا ظهور كذبهم - وهم عُرفوا بالكذبِ - عندما وصفوا حال صدام حسين عند شنقه ، فشاء اللهُ أن يظهر كذبهم بمشهد الإعدام الكامل عن طريق أحد الحاضرين له بجواله .
اجتماعُ الحقدِ المجوسي والصليبي في ذلك المشهد رسالةٌ واضحةٌ لأهلِ السنةِ أنهم ورقةٌ يُراهنُ عليها ، وأنهم مستهدفون والذي يكابرُ في قضيةٍ كهذه فهو أجهلُ من حمارِ أهلهِ.
وعلى الحكوماتِ السنيةِ أن تُعدّ العدةَ لهذه الشرذمةِ القليلةِ والتي لا تمثلُ شيئًا بالنسبة لأهلِ السنةِ ، وقد وجدت أمريكا الصليبية ضالتها في تنفيذ أهدافها في المنطقة عن طريقِ هذه الشرذمةِ ، وأن تحذر الحكوماتُ السنيةُ أيضًا أشد الحذر من مخططاتِ المجوسِ الصفويين ... الحذر الحذر ... فالعراق خير دليل .
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي"مِنْهَاجِ السُّنَّةِ" (3/243) :"إِنَّ أَصلَ كُل فِتْنَةٍ وَبَلِيَّةٍ هُم الشِّيْعَةُ ، وَمَنْ انْضَوَى إِلَيْهِمْ ، وَكَثِيْرُ مِنْ السُّيُوْفِ الَّتِي فِي الإِسْلاَمِ ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ جِهَتِهِم ، وَبِهِم تَسْتَرت الزّنَادقَةُ".ا.هـ.