فهرس الكتاب
39ـ شهادة التاريخ تحكي لنا بعد سقوطه حكاية السودان ونصرته له حينما تقوى قرنق بالخطط الأمريكية والأسلحة والخبراء الإسرائيليين، وزحف من جنوب السودان حتى أصبح على مقربة من الخرطوم، فما أنقذه جيرانه ولا عرب آخرون ولا مسلمون، إنما كان الغوث من صدام حيث فتح جسرًا جويًا عسكريًا إلى السودان، وسيطر طيرانه على سماء السودان، واندحر قرنق إلى أن تخلى عن جميع مواقعه الرئيسية الأولى،ويشهد التاريخ بأن الدولة العربية الوحيدة الحاضرة في حرب اليمن والتي كان لها نصيب الأسد من تحرير اليمن من الشيوعيين وطردهم إلى الأبد حتى عاد اليمنان يمنًا واحدًا هي العراق بالطائرات العسكرية العراقية
40ـ لاحتلال الكويت أسبابه التي لم تعد خافية على أحد، ولا ينبغي أن يجتزأ الناس النظر إلى ردة الفعل العراقية المتهورة، وينسون أساس المؤامرة ... وقضية المؤامرة ليست هنا وهمًا، ولا استنتاجا، بل هي ظاهرة قاطعة قد عجز الكويتيون عن الإجابة عليها، حين عجزوا عن الإجابة على أسئلة صدام الأربع في رسالته التي اشتهرت، برسالة الاعتذار .
قال للكويت في تلك الأسئلة: لقد أعطيتمونا معونات بصورة هبات، وما أن انتهت الحرب حتى حولتموها إلى ديون ثم ديون حالة الأجل، ثم بعتم هذه الديون لأمريكا ... فهل هذا جزاؤنا لما حميناكم ودفعنا بشبابنا ونسائنا تجاه تصدير الثورة الخمينية التي كانت ستنالكم وغيركم ؟!!!
هذه الحقيقة فضلًا عن الإجابة عليها ؟
قال لهم: تعلمون حاجتنا بعد خروجنا من الحرب لتقوية الاقتصاد، فأغرقتم السوق بالبترول، ونحن لا نستطيع أن نواكب المعروض لحاجتنا إلى الصيانة والميناء، ولم يستطع الكويتيون إنكار ذلك ...!
قال لهم: أوصلتم سعر البرميل إلى ستة دولارات والتي لن يكون منها إلا زيادة انهيارنا فهل هذا حقنا عليكم ؟!!! ولم ينكر الكويتيون ذلك ...!