فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 40

شهادة لك ... على أنك لم تتوقف عند القول وجمود الدراسات، ومقابر اللجان بل أخذت للتغيير عدته ... وقطعت منه شوطه ومسافته .. فأدرك العدو أن للأمر خطورته ...

هناك تنادى الأعداء: أن اقطعوا الطريق بقطع رأس الأفعى أولًا ..!

? لم يكن من منهج صدام أن يجاهر في الإعلام بحسناته الشرعية .... فلم تجد الحملة الإيمانية أثرا يذكر في الإعلام الخارجي ... بدليل أن أغلبية القراء لا يعرفون عنها شيئًا ... كما لم تحض لقاءاته الشعبية شبه اليومية بالمواطنين والتي تبدأ عادة في الساعة الثالث فجرًا وحتى الثامنة إلا خمس دقائق صباحًا ...

وهكذا ... مراكز القرآن الصيفية ... ونحو ذلك الكثير ... الكثير ...

ولا أدري .. فلعل السر في عدم إظهارها ربما يكون خشية صدام من وأدها في مهدها .. وخنقها حتى الموت قبل فطامها ... وقد كان ما كان ... و طوت أمته صفحة حسناته، وشموخه، وإبائه، بطي النسيان أو الكتمان ... ولعنته بلعنة اليهود وأهل الصلبان ... وعبدة النيران ...

ــ نُشْهِد الله عز وجل بأن صدام حسين كان بعثيًا طاغية أسرف على البلاد والعباد قبل عقد من الزمن،

ونشهد الله أن الناس قتلهم الخوف من صدام حتى آخر يوم من حياته، وذلك راجع لحكمه الحديدي الذي كان شديد البأس فأذل به الناس .

ونشهد الله عز وجل أن صدام قد تغير في آخر عقد من حياته وكلما مضت سنة كان أكثر قربًا إلى الخير، ولو ترك على ما هو عليه لزاد خيره ولقَرُب معروفه .

ونشهد الله عز وجل أن من أهم الأسباب في حرب العراق وذهاب ملك صدام هو توجهه الديني الأخير الذي لن يكون منه مضرة إلا على الكيان العبري، ويا ليت قومي يعلمون .

ونشهد الله أن هذا الرجل لو لم يكن من خيره إلا إيقاف الجيش الخميني لكفاه شرفًا وهاهو بعد ذهابه تتسابق الدول لاسترضاء الرافضة خوفًا من مطامعهم التي لم تظهر إلا بعد سقوط صدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت