فهرس الكتاب
لم ينج من بيداء كالحة السرىإلا استظل من السراب ببيد
يبني ويهدم ما بناه بطيشه طيش على قلق أصم شديد
ويظل يقتحم الحياة مخاطرًا بتراثه من طارف وتليد
فتناوشته حبالهم وعصيهم في وهم سحار ورجس مريد
لا يستقيم على سبيل واضح يسمو به في سلم التوحيد
أو يرعوي في غيه عن باطل يزري بعزم الفارس الصنديد
ولربما أحيا شعور كرامة في أهله وسعى إلى التصعيد
وأتاح أبواب العلوم فأثمرت جيلًا يتوق لمتعة التجديد
كنه أرخى عنان خياله في مسرح لم يخلو من تحديد
ورأى الإشارة فاستجاب لوحيها من غير بينة ولا توكيد
فغدا رواق العلم أكثر جرأة في منظر زاهي السمات فريد
وأقام للأنثى مكانًا بارزًا في مسلك يفضي إلى التسديد
وتجاوز الممنوع في أوهامه في خانة التأليب والتجنيد
فأغار من منحوه أوسمة الرضا من بعد ما رفعوا عصا التأييد
يغزون بغداد العريقة جهرة ما بين مستلب وبين طريد
وجرت دماء في العراق وقطعت أوصاله في زحمة التنديد
واليوم يختم سر فصل غائر بجريمة الإعدام صبح العيد
كلمة للمجاهدين:
صِدقًا صِدقًا أيها المجاهدون المسلمون الصامدون ، وصَبرًا صبرًا أيها المجاهدون الأبطال ، وليستيقِنْ الجميعُ أنّ ثمةَ حقيقةً شرعيّة ينبغي أن لا تعزب عن الأذهان مطلقًا ، وهي أن عاقبةَ التدافعِ بين القوى وثمرةَ الصراع بين الحقّ والباطل إنما هي للمؤمنين المتّقين ، المرابطين المجاهدين ، فليهنَأ المسلمون بذلك، وليقرَّ المؤمنون أعُينًا بهذا، ولتُشفَ صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم، فالنصر للإسلام وأهله، طالَ الزمان أو قصر، وما علينا إلاّ الإخلاص والصدقُ والجدّ والعمل ، { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } [ يوسف21] .
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [ العنكبوت69] .