فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 309

ماجد قاروط

"المعذب"

في الشعر العربي الحديث في سوريا ولبنان

من عام 1945 إلى عام 1985

دراسات جمالية

البريد الالكتروني: E-mail:unecriv@net.sy

الإنترنت ...: Internet::aru@net.sy

موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت

تصميم الغلاف للفنانة: نسرين المقداد

ماجد قاروط

"المعذب"

في الشعر العربي الحديث في سوريا ولبنان

من عام 1945 إلى عام 1985

دراسات جمالية

من منشورات اتحاد الكتاب العرب

*التمهيد النظري

ينشأ العذاب من وعي الإنسان لذاته في ظروف موضوعية واجتماعية تقف حائلًا دون تحقيق هذه الذات بالصورة التي تريد، ومن ثم فإن الواقع عنده مصدر للشرور التي أنتجتها العلاقات الاجتماعية والظروف الموضوعية السائدة.

ولاينطوي (المعذب) الذي تتراجع لديه قيم البطولة إلى درجة كبيرة على البطولي، والمثل الأعلى عند (المعذب) صعب المنال إذا ماقيس بالمثل الأعلى عند (التراجيدي) ، ففسحةُ الأمل عند (التراجيدي) أوسع من تلك الموجودة عند المعذب. إذ يقترب (المعذب) في ظرف ما من مرحلة الانسحاق، بيد أن (المعذب) ليس ذليلًا أو وضيعًا، فعذاباته قائمة على صراع داخلي عميق محاولًا إعادة التوازن إلى ذاته المغتربة عن الظروف الموضوعية والاجتماعية.

والحقيقة أن عدم إمكانية أن يتحول (المعذب) إلى (جميل) و (بطولي) ، بالمعنى الذي طرحه التيار الواقعي من الشعر الحديث، أي في أن يتحول إلى شخصية ثورية، وعدم قدرته على الاندراج في عالم القبح أيضًا، هو الذي يجعله معذبًا، بمعنى أن إحساسه بفرديته يقف حائلًا أمام تحوله إلى ثوري جميل بطولي، وكذا فإن رفضه الجذري لعالم القبح والتفاهة، يمنعه من أن يكون قبيحًا أو تافهًا [1] .

(1) انظر كليب، سعد الدين 1989 القيم الجمالية في الشعر العربي الحديث 1950-1975 رسالة دكتوراه -جامعة حلب ص283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت