فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 53

وما أن آل الأمر إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - , إلا عاد الخبيث إلى ضلاله وردد بين أتباعه القول بالولاية لعلي بن أبي طالب التي لا تتم إلا بالبراءة من سابقيه من الخلفاء الراشدين مع إظهاره للغلو في علي وأبنائه - رضوان الله عليهم - , وظهرت بتلك المقولات الباطلة - الوصية والرجعة والولاية والبراءة - السبئية - نسبة إلى ابن سبأ اليهودي السابق ذكره - التي سارت فرق الشيعة على ضلالها واقتدت أثرها , ومن هنا نلاحظ أن الفكر الرافضي نشأ في عباءة اليهودية ونهل من معينها - فالرافضة هم يهود هذه الأمة - .

فإن قال اليهود بحصر الملك في آل داود عليه السلام , فقد قالت الرافضة بحصر الإمامة في علي وآله (1) , وإن قالت اليهود بعدم الجهاد حتى يخرج المسيح المنتظر , فقد قالت الرافضة بأنه لا جهاد حتى يخرج المهدي المنتظر ؛ ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وقد أشبهوا - أي الروافض - اليهود في أمور كثيرة لا سيما سامرة اليهود فإنهم أشبه بهم من سائر الأصناف , يشبهونهم في دعوى الإمامة في شخص أو بطن بعينه - أي طائفة - , والتكذيب بكل من جاء بحق غيره يدعونه , وتأخير الفطر وصلاة المغرب , وتحريم ذبائح غيرهم"انتهى من مجموع الفتاوى 28 / 479 - 480 .

إلا أن لليهود فضل على الرافضة , فقد سئلو من خير أهل ملتكم , قالوا: أصحاب موسى , وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم , فقالوا: أصحاب محمد .

(1) - قلت - المصنف -: بل تعتقد الروافض أن المهدي في زعمهم سيحكم بحكم داود وآل داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت