المؤتمن
الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبي الرحمة ومحرر الإنسانية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
تستقبل الأمة أول أيام شهر رمضان المعظم، ثم عيد الفطر المبارك، وحال المسلمين يفرح العدو ولا يسر الصديق وقضايا الأمة تواجه تحديًا كبيرًا من أعدائها في كل مكان.
ففي الشيشان يواجه إخواننا المسلمون أعتى جيش، وأشده غطرسة وعداوة للمسلمين فبعد أن دمرت بلادهم وسويت بالأرض، يلاقون ظروفًا صعبة من شدة البرد، وقلة المؤونة، ونسيان الصديق!! نعم ونسيان الصديق.
وفي كشمير المسلمة لازال الجيش الهندوسي الوثني يعمل عمله الوحشي في الأبرياء قتلًا وتعذيبًا وظلمًا، ويخرجهم من ديارهم بغير جرم سوى أنهم مسلمون!! نعم لأنهم مسلمون.
وفي أفغانستان يلاقي الأفغان المشردين المساكين القتل و الجوع والعطش والخوف والبرد و تدمير المساكن على أيدي جنود الشيطان رأس الكفر أمريكا وأعوانها من المنافقين والرافضة عليهم لعنة الله أجمعين.
وأما بيت المقدس فإنه ينزف من عظم الجروح والخطوب التي حلت به على أيدي إخوان القردة والخنازير، وهذا كله تمهيد لبناء هيكل اليهود المزعوم الذي من أجله أستوطن اليهود فلسطين وأقاموا لهم فيها دولة.
يا ترى كيف سيكون رمضان في الشيشان وأفغانستان وكشمير وفلسطين المحتلة وغيرها من بقاع أخرى تشهد ظلمًا وقهرًا للمسلمين على أيدي أعدائهم؟ وكيف سيكون عيد أولئك المستضعفين؟ هل هم فرحون بقدوم رمضان كما نحنُ فرحون؟ ثم هل سيفرحون بالعيد وجراحهم تنزف، وأراضيهم تحتل ونسائهم تغتصب وديارهم تهدم على أطفالهم وشعوبهم تشرد؟