فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 366

فخرج عبد الله عزام مشيًا على الأقدام مع غيره من أهل القرية إلى الأردن، ولكن خروج عبد الله عزام من بلده ما زاده إلا عزمًا وتصميمًا على الجهاد في سبيل الله، فبدأت فكرة التدريب على السلاح للوقوف في وجه اليهود تلح عليه. وكان الشيخ عبد الله عزام من أوائل التشكيلات الإسلامية التي انضوت مع حركة فتح للتدريب على الجهاد. قرن الشيخ عبد الله عزام جهاده وتدريبه بانتسابه إلى جامعة الأزهر في مصر لدراسة الماجستير في أصول الفقه.

حصل الشيخ على الماجستير في عام 1969. وقد اشترك الشيخ في تلك الفترة بعدة عمليات جهادية كان أشهرها معركة الحزام الأخضر عام 1969 ومعركة 5 حزيران سنة 1970. وقد تكبد اليهود في هذه المعارك أعدادًا كبيرة من القتلىـ إلا أن شباب الحركة الإسلامية لم يحاولوا أن ينسبوا هذه العمليات إليهم لأنهم يجاهدون في سبيل الله لا من أجل اكتساب شعبية أو الحصول على الثناء.

وفي عام 1971 ذهب الشيخ عبد الله إلى مصر لتحصيل درجة الدكتوراه وحصل عليها في عام 1973.

في مصر وجد الشيخ لنفسه مهمة جهادية أخرى هي مد يد المساعدة لأسر المعتقلين من الإخوان على الرغم من مضايقة المخابرات المصرية له.

لما عاد الشيخ عبد الله عزام إلى الأردن عمل مسؤولًا لقسم الإعلام بوزارة الأوقاف، فكان له الفضل في تنشيط المساجد والوعاظ حيث طعم القسم بطاقات شابة قادرة على الدعوة، وأصدر نشرات لنشر الوعي الإسلامي. ثم عمل مدرسًا وأستاذًا بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية مدة سبعة أعوام من عام 1973 ـ 1980، عمل فيها في مجال الدعوة والتدريس، وكان متميزًا بطريقته وأسلوبه في الدعوة إلى الله، ولذلك كان كثير من الشباب خارج الجامعة يحرصون على حضور محاضراته، وكان له الفضل في فصل البنات عن البنين في المحاضرات.

كان الشيخ في هذه الأثناء على اتصال دائم مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن طريق اتحاد الطلبة المسلمين حيث كانوا يوافونه بأخبار الجهاد أولًا بأول. وكان يعد الشباب الذين لديهم التصاريح ويستطيعون الذهاب إلى فلسطين، ويرسلهم بعد الإعداد وينصحهم بأن يبقوا في فلسطين وينضموا إلى المجاهدين هناك، وكان كثيرًا ما يجمع التبرعات أثناء جولاته في المدن العربية باسم الجهاد في فلسطين ويدعو الله دائمًا أن يجعل له سبيلًا وطريقًا للجهاد في فلسطين من أجل تحرير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت