الصفحة 109 من 326

ما الذى حدث بعد ذلك، أـ سكتت المنظمات الدولية المعنية. وردت سفارة الصين في الرياض بأن السفير غير موجود، والقائم بالأعمال مشغول، وأنها ستوفد نائب القنصل للقاء الدكتور أكمل والاستماع إليه، لكن حين علمت السفارة أن اجتماعا سيعقد يوم الثلاثاء لممثلى الدول الإسلامية، فإن القائم بالأعمال (المشغول!) سارع إلى لقاء الدكتور أوغلو، وأمضى معه ثلاث ساعات على مدى يومين متتالين، برر خلالهما موقف حكومته، ونقل إليه دهشتها لصدى الأحداث لدى أمانة منظمة المؤتمر الإسلامى. ثم قال إن لدول المنظمة الإسلامية رأيا آخر نقل إلى بكين، خلاصته أن حكوماتها لا تؤيد تصعيد الموقف والاشتراك في الاجتماع الذى دعا إليه الأمين العام يوم الثلاثاء.

أسقط في يد الدكتور أكمل الذى بدا وكأنه يقف وحيدا في الساحة، وكلف من أجرى اتصالات مع أبرز الدول الأعضاء، في المنظمة، وكانت المفاجأة أن كلام القائم بالأعمال الصينى صحيح. وتأكدت الأمانة العامة للمنظمة من ذلك أثناء انعقاد مؤتمر قمة عدم الانحياز الذى عقد في شرم الشيخ. إذ تبين أن على رأس الدول المعترضة على الاجتماع المفترض باكستان والسودان وإيران والسنغال التى ترأس القمة الإسلامية. وكان من بين تلك الدول أيضا مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية واليمن. وكان لكل دولة حساباتها وتوازناتها الخاصة.

إزاء ذلك لم يكن هناك مفر من إلغاء الاجتماع. وكان الحل الوسط الذى أريد به ستر الفضيحة أن الصين وافقت على أن يزور الصين الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامى ليتابع الموقف على الطبيعة. على أن ينظر في الخطوة التالية بعد عودته من الزيارة التى يفترض أن تتم في أوائل شهر أغسطس ــ لقد كسفونا وقصروا رقابنا أخزاهم الله!

جريدة الشروق

سكتت الحكومات ـ أين الشعوب في قضية تركستان؟

فهمى هويدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت