الصفحة 126 من 326

قامت الحرب العالمية الثانية سنة 1358هـ/ 1939م، وانتهت سنة 1364هـ/ 1945م، وقد هُزمت فيها اليابان، وبالتالي خرجت من الصين، ولكن قامت في نفس الوقت الثورة الشيوعية في الصين بقيادة"ماو تسي تونج"، وحدثت بعض التداعيات المؤثِّرة؛ فقد انسحب الجمهوريون الذين كانوا يحكمون الصين أمام الشيوعيين الجدد، وتوجّهوا إلى تايوان واستقلوا بها عن الصين، وتلقوا الدعم الكامل من العالم الغربي، وأيضًا حاول الروس التوسُّع في إقليم التركستان الشرقية على حساب الصين، وتحالفوا مع بعض القوى الإسلامية هناك، وسيطروا بالفعل على شمال إقليم التركستان الشرقية، إلا أن ماو تسي تونج دخل بقواته التركستان الشرقية في سنة 1369هـ/ 1949م؛ لينهي بشكل قاطع كل المحاولات الإسلامية أو الروسية، وليضم إقليم التركستان الشرقية أو ما يسمونه بإقليم سنكيانج إلى الصين.

هذه هي قصة الإسلام في الصين في القرون الماضية، وقد وصل الشيوعيون بكل جبروتهم إلى الحكم هناك، وكان لهم وسائل كثيرة لتثبيت أقدامهم في الدولة، خاصةً في الإقليم المسلم إقليم التركستان الشرقية.

تُرى ما هي وسائل الشيوعيين في طمس الهويَّة الإسلامية في إقليم التركستان؟ وماذا فعلوا مع الأويغوريين الأتراك سكان هذا الإقليم الكبير؟ ولماذا تتمسك الصين بهذا الإقليم إلى هذه الدرجة؟ وماذا فعل الأويغوريون للخلاص من هذا الاحتلال البغيض؟ وما هو دورنا كمسلمين في هذه القضية الخطيرة؟ هذا ما سنعرفه بإذن الله في المقال القادم.

وأسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

موقع قصة الاسلام للسرجانى

كنوز التركستان الشرقية

د. راغب السرجاني

ما أشبه قصة التركستان الشرقية بقصة فلسطين!

قضية فلسطين هي قضية أرض إسلامية تُسرق من أصحابها، وكذلك التركستان..

وهي قضية مسلمين تُنتهك حرماتهم وتَزْهَق أرواحُهم، وكذلك التركستان..

وهي قضية تزوير للتاريخ وتشويه للحقائق، وكذلك التركستان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت