الصفحة 4 من 326

بعد أن فتح بلاد فارس وخراسان قام العرب بإتمام فتح بلاد ما وراء النهر في سنة 94 هـ ، ثم اتجه الجيش العربي المسلم تحت قيادة"قتيبة بن مسلم الباهلي"نحو الشرق حتى وصل إلى كاشغر (عاصمة تركستان الشرقية) وفتحها في سنة 95 هـ .. وفي سنة 2332 هـ في العصر العباسي تشرف الخاقان سلطان ستوق بغراخان (مؤسس الدولة القاراخانية) بالدخول في الإسلام ، وتبعه أبناؤه وكبار رجال الدولة .. ومنذ ذلك اليوم أصبح الإسلام دينًا رسميًا في تركستان، وتمت ترجمة معاني القرآن الكريم، وأقيمت المساجد بدلًا من المعابد، وتم بناء 300 مسجد في مدينة كاشغر وحدها؛ وهكذا أنعم الله على تركستان الشرقية وأهلها بنعمة الإيمان والإسلام، وأبلى أبناؤها بلاءً حسنًا في الإسلام؛ فكان منهم الدعاة في نشر الإسلام ، والمجاهدون في الفتوحات الإسلامية ، كما ظهر منهم العلماء الأجلاء الذين أثرت كتاباتهم ومؤلفاتهم المكتبة الإسلامية في شتى الفنون، وبرعوا في علومهم، وتركوا للمكتبة الإسلامية ذخيرة غنية من المؤلفات العظيمة، وكان الطلاب المسلمون من مختلف أنحاء العالم الإسلامي يأتون إلى"كاشغر"لدراسة العلوم الإسلامية والإنسانية والعلمية ، حتى غدت كاشغر تعرف باسم"بخاري الصغرى".

ومنذ ذلك الحين وأهل تركستان الشرقية كلهم مسلمون ، وبقيت تركستان دولة مستقلة إسلامية حوالي عشرة قرون .. وكانت - ولا تزال - تشكل الامتداد الطبيعي للأمة الإسلامية في آسيا ، وهي جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي .

2 ـ الموقع:

تقع تركستان الشرقية في وسط آسيا الوسطى، وتحدها من الشمال"منغولينا وروسيا الاتحادية"، ومن الغرب"قازاقستان وقرغزستان وتاجيكستان وأفغانستان"، ومن الجنوب"باكستان وكشمير والتبت"، ومن الشرق"الصين".

3 ـ المساحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت