الصفحة 75 من 326

ولقد نقلت لنا وسائل الإعلام وشاهد الناس جميعهم ما جرى مؤخرا من مجزرة قامت بها الحكومة الصينية في حق إخواننا هناك بعدما أبدوا مطالباتهم بمحاكمة من اعتدى عليهم من أبناء القومية الصينية حين قتلوا منهم العشرات دون وجه حق . وهذا وما سبقه ذلك يعد خطبًا جليلًا ونازلة عظيمة توجب على المسلمين حكوماتٍ وشعوبًا أن يتداعوا لتفريج هذا الكرب وكشف هذا الظلم بكافة الوسائل الشرعية المتاحة، استجابة لأمر الله تعالى القائل عز وجل: {وَإِن اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُم النَّصْر... الآية} ، وقوله عز من قائل: {وَالمؤمِنُونَ والمؤمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ... الآية} ، وقوله تعالى: {إِنَّمَا المؤمِنُونَ إِخْوةٌ... الآية} ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه... الحديث» ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِن امرئٍ مسلمٍ يخذل امرءًا مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب في نصرته، وما مِن امرئٍ ينصر مسلمًا في موضعٍ ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته» .

وإن الموقعين على هذا البيان، وانطلاقًا مما أوجبه الله على أهل العلم من تبيين الحق وعدم كتمانه ليودوا إيضاح الحقائق الآتية:-

أولًا: أن نصرة إخواننا مسلمي تركستان ودعمهم واجب شرعيٌّ، على عموم المسلمين حكومات وشعوبًا، كل بحسبه، بشتى أنواع الدعم السياسي والإعلامي والاقتصادي . ومن ذلك التعريف بقضيتهم وكشف ما يتعرضون له من ظلم وتنكيل، في المحافل العالمية ولدى المنظمات الدولية، وأن تبذل الحكومات الإسلامية قصارى جهدها للضغط على الحكومة الصينية عبر الوسائل الدبلوماسية وغيرها؛ لرفع الظلم والتمييز عنهم ، والعمل على إعطائهم حقوقهم وحفظ كرامتهم، والتوقف عن اضطهادهم وتذويب هويتهم الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت