فهرس الكتاب
وانتظر أهالي الضحايا أن تصدر السلطات الصينية بيانا رسميا تبين أسباب الحادث والمتسببين، وأن تقوم بمعاقبة المجرمين، ولكن مرت الأيام ولم يحدث شيء من هذا القبيل؛ فاستنكارا لازدواجية السلطات الصينية في التعامل مع الأحداث التي تكون ضحيتها مسلمين تركستانيين، وتنديدا بالتمييز العنصري ضدهم تظاهر عشرات الآلاف من التركستانيين في شوارع أرومجي بتاريخ 5/7/2009م الموافق يوم الأحد، مطالبين ببيان أسباب الحادث، ومعاقبة المجرمين، ووقف التمييز العنصري ضدهم، ولكن السلطات الصينية قمعت المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي عليهم، فقتل منهم في اليوم الأول 156 وأصيب أكثر من 1080 شخصا حسب نبإ وكالة الأنباء الصينية"شنخوا". ولكن المعلومات الواردة إلينا من البلاد تثبت أن الشهداء التركستانيين أكثر من ألفي شخص وأن الجرحى والمعتقلين بالآلاف، وأن السلطات الصينية قامت بتحريض الصينيين على المسلمين، بل تقوم بإبادة هذا الشعب المسلم على أيدي الجنود المتنكرين بالملابس المدنية...
ولإخفاء الحقائق عن العالم قامت السلطات الصينية بحجب عشرات المواقع والمنتديات التي تبث باللغة التركستانية، وقطعت الاتصالات والتنقلات بين المدن، وأعلنت حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، وتوعدت بإعدام المعتقلين، واتهمتهم بأن تظاهرتهم عمل انفصالي بتحريض القوى الانفصالية في الخارج، مع أنهم خرجوا إلى الشوارع يلوحون العلم الصيني، للفت أنظار السلطات إلى أنهم ماداموا يعيشون تحت هذا العلم فعلى السلطات الصينية أن تساويهم في الحقوق مع الصينيين الآخرين، وأن توقف التمييز والظلم الواقع عليهم منذ عقود...