فهرس الكتاب
هذه بعض"الحقيقة المرة التي أخفتها الصين"عن العالم، كما علق مسلم أويغوري على الأحداث. لذا لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يكذب أو يراوغ سياسيا حين أكد في تصريحات لمحطة (NTV) نقلتها وكالة رويترز، 10 يوليو 2009، بأن:"الأحداث التي تشهدها الصين لا تعدو كونها أعمال إبادة جماعية"، مضيفا أنه:"لا يوجد فائدة من وصفها بوصف آخر". ولم يكن"ديل شات راشيت"، المتحدث باسم مؤتمر الأويغور العالمي، يبالغ هو الآخر حين علق، من منفاه بالسويد، على"غضب مكبوت"يتزايد منذ مدة طويلة لدى الأويغور بأنهم:"تعبوا من المعاناة في صمت".
لكن رغم التاريخ الدموي للصين ضد المسلمين لاسيما في تركستان الشرقية إلا أن الصين التي تعودت الكذب في سياساتها القمعية لا تخجل مما تفعل ولا تنكره. فهي تعلم أن العصر الراهن هو عصر الاتصالات، وبالتالي فإن ما يحدث لا بد وأن يجد طريقه إلى الملأ خلافا لعصر المذابح الصامتة. ومع ذلك تعاملت بكل وحشية مع الاحتجاجات، وهددت باتخاذ إجراءات عقابية إذا ما طبقتها فستنتهي بمذبحة جديدة. بل إنها استخدمت كافة إمكانياتها لإخفاء ما يمكن إخفاؤه من الجريمة، فأغلقت الشبكة، وأوقفت عمل الهواتف المحمولة وصادرت ما أمكنها من وسائل الاتصال بما فيها أجهزة الحاسوب، ودمرت مواقع الأويغور على الشبكة. وأشارت"رويترز"إلى حذف السلطات للتعليقات وصور القتل التي تعرض لها مسلمو الأويغور في الإقليم من المنتديات والمواقع الشهيرة.