الصفحة 55 من 216

وجاء في مقالة لامريكاس واكش ، بمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الاساقفة روميرو:"أوضح التقرير عن كتيبة أتلاكاتل استمرارية السياسة الامريكية . فجنود هذه الكتيبة قد دربوا على اطاعة أوامر رؤسائهم ، الذين يكلفونهم بمهمة اغتيال رجال الدين ، عمدا وبأعصاب باردة"واستعرضت المجلة الاعمال الدقيقة لهذه الوحدة المشكلة من"النخبة"التي دربتها الولايات المتحدة وجهزتها . وقد وصف بروفيسور يعمل في المدرسة الحربية الامريكية"في فورت بينينغ ـ جورجيا هؤلاء الجنود بانهم متوحشون بشكل خاص ، انه لامر سيئ أن نعلمهم كيف يسجنون الناس ، فكيف بالاخرى عندما يقطعون آذانهم". وقد شاركت هذه الوحدة ، في كانون الأول 1981 في عملية قتل خلالها مئات من المدنية في حفل قتل صاحب رافقته عمليات اغتصاب وحرق . وقدر المكتب القانوني للكنيسة عدد الضحايا باكثر من ألف قتيل . وتتابع هذا الاسلوب ، فقصفت قرى ، ومات مئات من المدنيين ، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ حصدهم الرصاص ، أو اميتوا غرقا .

هذا هو باختصار ما سمي بالحرب الخاصة في السلفادور ، بدءا من العملية العسكرية التي جرت على نطاق واسع في أيار 1980 ، عندما ذبح 600 مدني ، ومثل بجثهم في ريوسومبول . وقد اشترك في هذه المذبحة الجيشان السلفادوري والهندوراسي . وكشفت الكنيسة هذه المجزرة ، وتابعها المحققون في انتهاكات حقوق الإنسان ، وكتبت عنها الصحافة الاجنبية . أما وسائل الاعلام الامريكية ، فلم تتحدث عنها أبدا ، لانها شاركت عمليا في الحرب النفسية حسب الدور الذي رسم لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت