الصفحة 57 من 216

ولكن اللامساواة لم تتوقف عن النمو: فحسب تقارير البنك الدولي ، انخفضت حصة البلدان الفقيرة ، البلدان الاكثر فقرا من ثروات العالم من 23 % إلى 18 % فقط ، وذلك بين عامي 1980 و1988 . كما سلط البنك الاضواء ، عام 1989 ان انتقال الثروات من البلدان الاخذة في النمو إلى البلدان الصناعية قد بلغ مستوى جديدا ، فتسديد القروض قد تجاوز 9 , 42 مليار دولار ، بزيادة 3 مليار دولار بالمقارنة مع عام 1988 أما حصة البلدان الغنية من رؤوس الاموال فقد انخفضت إلى ادنى مستوى خلال السنوات العشر الماضية .

أبرز الصحفي ديريك جاكسون في صحيفة"بوستون غلوب"هذه الحقائق ، ولفت الانتباه إلى ان اليونيسيف وضعت سويسرا في المرتبة الأولى لدخل الفرد ، قبل الولايات المتحدة التي جاء ترتيبها الثاني والعشرين ، بعد ايرلندا واسبانيا بينما كانت في المرتبة العاشرة عام 1960 . أما ما يتعلق بالافارقة الامريكان فقد تضاعفت نسبة الوفيات عمليا بالنسبة للمعدل الوطني . وفي بوسطن وفي حي روكسبري ، المزدحم بالضرورة بالاقليات الاثنية ، وصلت النسبة إلى ثلاثة اضعاف المعدل الوطني ، وبذلك يصبح هذا الحي الذي ينتسب إلى الامة الاغنى في العالم بعد سويسرا، في المرتبة 24 فيما يتعلق بوفيات الأطفال .

وأشارت دراسة أعدت عقب أحد المؤتمرات ونشرت في مارس 1989 ، إلى أن عائدات دولة ترتيبها الخامس بين الدول الاكثر حرمانا تناقصت 6 % ما بين عامي 1979 ـ 1987 وأما الدولة الاكثر غنى والتي ياتي ترتيبها الخامس بين الدول الغنية ، فقد ازداد دخلها بنسبة 11 % . وتأخذ هذه الاحصائيات نسبة التضخم المبالغ المرصودة للمساعدات الاجتماعية . أما العائدات الفردية في الدولة التي تحتل المرتبة الخامسة بين الدول الاكثر حرمانا فقد انخفضت 8 , 9 % بينما ارتفعت هذه العائدات في الدولة التي تحتل المرتبة الخامسة بين الدول الاغنى ، إلى 15 %.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت