الصفحة 2 من 34

... وأما المنهجُ، فقد انطلقت به من طبيعةِ البحثِ، فلمَّا كانت الهمزةُ حَرفًا منطوقًا، كان لابد لي من تحديد هويتها في أول تجلياتها... أي في النطق، فأفردت الحديث أولًا للتعريفِ بها لُغةً واصطلاحًا، وبيان مَخرجها، وصفاتها اللفظية، وهذا بابٌ لا يمكن تجاوزه، لأننا لا يُمكن أن نبحثَ في شيء لا تعرفُ ماهيته، وقد ساعدنا هذا البابُ كثيرًا فيما تلاه من الحديث. وبكونها حَرفًا من حروف المُعجم، كان بابها الأساسُي هو علم الصرف، وجاءت أنواعها تبعًا لذلكَ، ومن هنا سنجد أنه ميدان درسها الأوسع، ذلك أنَّه يتتبعها في الكلم في أحوالها أجمع، ويَرصدُ ما يُرافقها من تغيير، وهو الأصل، وما سواه فرديف، وبعدئذ انتقلنا إلى رسمها في الكتابةِ، فوقفنا على قواعد كتابتها على ترتيب مجيئها في الكلم، أولًا و وسطًا وطَرفًا.

... وبعد أن أنهيتُ البحثَ، أثبتُّ في نهايته خاتمة توجزُ أهم ما ورد فيه، وألحقته بِقائمةٍ المصادر والمراجع التي اعتمدتُها.

مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية _ سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية المجلد (27) العدد (2) 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت