الصفحة 111 من 141

على أن قوله: (ولا تكن من الغافلين) في الدلالة على شدة الانتفاء والنهي أبلغ وأقوى من نحو (ولا تغفل) ، وذلك لأنه في أولى العبارتين يفرض جماعة يحق عليهم وصف الغافلين فيحذر من أن يكون منهم أو في زمرتهم وذلك أبين للحالة المنهي عنها، والخطاب هنا وإن كان خاصًا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وموجهًا إليه، إلا أن مراده العموم لكل من يصلح له الخطاب من الأمة لوجوب الاقتداء به، وهو وإن كان في حقه واجبًا ففي حقها هي مستحسن طالما أنه لم يثبت لها فرضيته أو الانتهاء عنه كالوصال في الصوم [1] .

مقام الثناء والشكر على النعمة:

(1) ينظر التحرير 9/242مجلد 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت