وفى رواية أخرى لابن عباس أن المراد من"التسبيح بكرة: صلاة الفجر، والتسبيح أصيلًا: صلاة العِشاء" [1] ، كما أورد الآلوسي عن قتادة نحوًا مما رُوى عن ابن عباس إلا أنه قال:"أشار بهذين الوقتين إلى صلاة الغداة وصلاة العصر، وهو أظهر مما رُوي عن الحَبر" [2] يقصد في روايته القائلة بأنهما صلاتا الفجر والِعشاء.
وأبعد من جنح إلى أن المراد بالأصيل: الظهر والعصر، وبالعشيّ: المغرب، بزعم أن المراد بذكرهما شمول ساعات النهار أوسائر أوقات اليوم والليلة، وأن ما يقرب من الشيئ يجوز أن يطلق عليه اسمه [3] ، وأشد منه بعدًا: الزعم بأن الأصيل: صلاة العشاء، لما ذكرنا، وكذا الزعم بأن"الإبكار عبارة عن أول النهار إلى النصف، والعشي عبارة عن النصف إلى آخر النهار فيدخل فيه كلُّ الأوقات" [4] . إذ القول باللتيا والتى لا يخلو - على ما سنذكر- عن كدر.
(1) روح المعاني 22/61 مجلد 12.
(2) السابق.
(3) ينظر تفسير الرازي 16/88، 8/631.
(4) تفسير الرازي 13/570.