فهرس الكتاب
أغمض عينًا لا ألاحظ منظرًا إلى ... أن تقروها فترتوا وترجعوا@
63-أنشدني والدي أبو عمر ومحمد بن أبي بكر اليعمري بالقاهرة، قال: أنشدني أبي أبو بكر محمد بن أحمد بتونس، قال: أنشدني ملك أفرقية أبو عبد الله المستنصر محمد بن الأمير أبي زكريا يحيى بن الأمير أبي محمد عبد الواحد بن أبي حفص عمر لنفسه بتونس:
مالي عليك سوى الدموع وإنها ... لمغيثة مهما استغاث حزين
الله يعلم أن ما حملتني صعب ... ولكن في رضاك يهون@
64-أخبرني والدي، أنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن إبراهيم بن عزرة القيسي الضرير، قال: أتاني آت في النوم، فقال لي: أنت تزعم أنك شاعر، فأخذ:
للدراهم الورى سجدوا ولها حجوا واعتمروا
فقلت:
هي دنياهم ودينهم مالهم في غيرها وطر
ثم استيقظت، توفي أبو عبد الله بن عزرة المذكور في ليلة الأربعاء 22 جمادى الآخر سنة 669 بتونس.@
65-أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الناصر الحميري لنفسه بقرافة مصر الصغرى:
زعموا أني في حبي مدع إن للناس قلوبًا قاسية
أنا لا ينكر حبي أحد كيف يخف ودموعي هامية
إنما قاسوا على ما عندهم من نعيم وقلوب سالية
ثم قالوا عجبًا من عاشق لم يمت والروح منه فانية
أيها النوام هبوا ويحكم إن لي بالحب روحًا ثانية
أنشد المخرج له هذا الجزء لنفسه:
فقدي لمعروفك المعروف يغنيني من يرجيني والتقصير يرجيني
إن أوبقنني الخطايا عن مدى شرف نجا بإدراكه الناجون من دوني
أو غض من أملي ما ساء من عملي فإن لي حسن ظن فيك يكفيني
وله أيضًا:
صرفت الناس عن بالي فحبل ودادهم بالي
وحبل الله معتصمي به علقت آمالي
ومن يسل الورى طرًا فإني ذاكم السالي
فلا وجهي لذي جاه ولا أصلي [أميلي] لذي مالي
وله أيضًا:
يا من دعه إلى الهدى داع فلباه الصدى
يا غافلًا مهد لنفسك قبل أن تدعى غدا
فترى كتابك شاهدًا قد يرى جهنم موردا
فنقول هل من رجعة هل لا وما انقطع المدى
آخره.