فهرس الكتاب
ذلك ثانيًا، فلما أصبح عرف أن ذلك من الله عز وجل، فسمي اليوم: عرفة.
وقيل: سمي ذلك بذلك لطيب رائحته، مأخوذ من العرف الذي هو الأرج الطيب، ومنه قوله تعالى: {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} أي طيبها [لهم] في أحد التأويلات.
وقيل: لأن آدم اعترف بذنبه فيه، فوقعت له التوبة والقبول فيه.
وقيل: سمي بذلك لأن الناس يتعارفون بعرفات، كالركب الشامي مثلًا يعرف أخبار العراقي، والعراقي أخبار اليماني.
وقيل: يحتمل أن يكون سمي عرفة لأن الناس يعترفون هناك في ذلك اليوم بذنوبهم إلى الله عز وجل.
وقيل: إن الحور العين تستأذن رضوان عليه السلام، فيطلعن على أزواجهن في يوم عرفة، فيعرفن أزواجهن، فسميت عرفة [لذلك] .
ذكره الترمذي الحكيم في كتابه (( أسرار الحج ) ).
ومن أسماء يوم عرفة: يوم التمام، لأن الله عز وجل أكمل فيه الدين وأتم فيه النعمة على المؤمنين، وهو عيد لأهل الإسلام كما قاله عمر