فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 58

وقال أبو عبد الله الحسين بن الحسن المروزي صاحب ابن المبارك:

سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: (( أكثر ما كان من دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ) )، فقلت له: إنما ذلك كله ذكرٌ وليس فيه دعاء؟ فقال لي: عرفت حديث مالك بن الحارث؟ فقلت: نعم، حدثتنيه أنت عن منصور عن مالك بن الحارث.

قال: ذاك يأتي على هذا الأثر ألا تراه يقول تبارك وتعالى: (( إذا شغل عبدي ثنائي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ) ).

ثم قال: عرفت ما قال أمية بن أبي الصلت، حين أتى ابن جدعان يطلب نائله وفضله؟ فقلت: لا، قال: قال له:

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حباؤك إن شيمتك الحباء

إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء

فال: فهذا مخلوقٌ حين ينسب إلى الجود أخبر أنه يكفينا من مسألتك الثناء عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق -عز وجل-؟!.

سفيان -رحمة الله تعالى عليه- ذكر هذا الحديث منقطعًا، وقد رواه أبو بكر بن عياش عن مالك بن الحارث، عن عبد الله بن عصمة، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت