فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 58

فهذا الدعاء دعاءٌ عظيم، فيه خيرٌ جسيم، وذكرٌ بليغ، وتنبيه لطيف، على رغبة الأمة إلى الله تعالى في هذا اليوم الشريف، وإلحاحهم عليه في السؤال، ودعائهم إياه على كل حال، لأن أبواب السماء تفتح مرارًا في ليلته، لما يفيضه الله على عباده من رحمته.

روي عن إبراهيم بن الحكم بن أبان، [قال] : حدثني أبي، [قال] : حدثني فرقد -يعني السبخي- رحمة الله عليه- قال: (( إن أبواب السماء تفتح كل ليلة ثلاث مرات، وفي ليلة الجمعة سبع مرات، وفي ليلة عرفة تسع مرات ) ).

وبهذا ونحوه صار لوقفة الجمعة يوم عرفة مزية [فضل] على غيرها من الأيام، لا من جهة أنها تعدل ثنتين وسبعين حجةً، لأن هذا حديث باطل لا يصح، وكذلك لا يثبت ما روي عن زر بن حبيش أنه أفضل من سبعين حجةٌ في غير يوم الجمعة.

وإنما مزية وقفة الجمعة من وجوه:

منها: الموافقة لوقفة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اختارها الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنها كانت يوم الجمعة بلا خلاف ومعلوم أن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت