فهرس الكتاب
بأهل الأرض أهل السماء]، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا ضاحين، جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي. فلم ير أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة )) .
وله شاهدٌ عن أنس وابن عمر وعبد الله بن عمرو -رضي الله تعالى عنهم-.
وجاء في بعض الآثار: (( إن الله تعالى يقول عشية عرفة لأهل الموقف: قد وهبت مسيئكم لمحسنكم ) ).
وحج بعض السلف فنام ليلةً، فرأى في النوم ملكين نزلا من السماء، فقال أحدهما للآخر: كم حج العام؟ قال: ستمائة ألف. فقال: كم قبل منهم؟ قال: ستة. فاستيقظ الرجل مرعوبًا قلقًا مما رأى، ثم نام في الليلة الثانية، فرأى كأن الملكين نزلا وأعادا القول، وقال أحدهما: إن الله عز وجل وهب لكل واحد من الستة مائة ألف.
ووقف الفضيل بن عياض -رحمة الله عليه- بعرفة فنظر إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة فقال: أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل