فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 33

عندهما ولا عند أحدهما، وكذلك يوجد الصحيح في معجم الطبراني الكبير، والأوسط، ومسند أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ومسند أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، وغير ذلك من المسانيد والمعاجم بل والأجزاء فجميع ما ذكرنا يدل على أن البخاري ومسلمًا لم يستوعبا الصحيح من الأحاديث في كتابيهما وما روياه فيهما مسندًا متصلًا فهو مقطوع بصحته، والعلم اليقيني القطعي حاصل به وإلى هذا ذهب أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، والإمام الخير الصالح أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف اليوسفي، والإمام الحافظ أبو عمرو عثمان ابن الصلاح وغيرهم.

وقال النووي في كتابه (( التقرير والتيسير ) ):

(( خالف ابن الصلاح المحققون والأكثرون فقالوا: يفيد الظن ما لم يتواتر ) )انتهى.

وقد انتقد بعض الحفاظ كأبي الحسن الدارقطني، وأبي مسعود الدمشقي، وأبي محمد ابن حزم وأبي علي الغساني من الصحيحين، مواضع وقد أجاب العلماء عنها بأجوبةٍ جيدةٍ وقد تطرق كلام بعض القادحين إلى التعليقات التي في صحيح البخاري، فجعل مثل ذلك انقطاعًا قادحًا في الصحة وليس كذلك، بل ما علقه البخاري بصيغة الجزم كقال فلان ونحوه فصحيح إلى من علقه عنه فإن كان من مشايخه كقوله:

(( وقال هشام بن عمار ) )وساق بإسناده حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري مرفوعًا.

(( ليكونن في أمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) )الحديث.

فليس حكم هذا حكم التعليق من شيوخ شيوخه فمن فوقهم، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت