الاستنتاج:
أولا: الفعل الصحيح الآخر: يجزم مضارعه بالسكون، ويبنى الأمر منه على السكون.
ثانيا: الفعل المعتل الآخر: يجزم مضارعه بحذف حرف العلة، ويبنى الأمر منه على حذف حرف العلة.
ثالثا: الأفعال الخمسة: تجزم في المضارع بحذف النون: ويبنى الأمر منها على حذف النون.
وأعتقد -بعد هذا الشرح والتفصيل- أنه قد اتضح معنى العبارة المشهورة"الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه".
فلنتأمل النصوص الآتية:
-جاء في القرآن: {رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} 1 فالفعل"آتِ"مبني على حذف حرف العلة، والفعل"هَيِّئْ"مبني على السكون.
-وجاء في القرآن: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} 2 فكلا الفعلين"اذْهبا، قُولا"مبني على حذف النون.
-جاء في الحديث الشريف"اتَّقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنةَ تمحُها، وخالق النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَن"3.
فالفعل"اتّق"مبني على حذف حرف العلة، والفعلان"أتبع، خالق"مبنيان على السكون.
1 من الآية 10 من سورة الكهف.
2 الآيتان 43، 44 من سورة طه.
3 انظر الفتح الكبير ج1 ص33