ثانيا: دخلت تاء التأنيث على حروف ثلاثة هي"رُبَّ، ثُمَّ، لا"فجاء في نصوص فصيحة قولهم"رُبَّتَ، ثُمَّتَ، لاتَ"والتاء علامة للفعل الماضي.
والرأي أن هذه التاء -كما ترى- محركة، بخلاف ما إذا جاءت مع الفعل فإنها تكون ساكنة، وهذه التاء -مع هذه الحروف- لا تفيد التأنيث الحقيقي، بل هي لتأنيث اللفظ فقط، بمعنى أنها تدل على أن لفظ هذه الحروف مؤنث دون أن تفيد معنى التأنيث بوجود شيء مؤنث.
ثالثا: الكلمات"لَيْسَ، عَسَى، نِعْمَ، بِئْسَ"أفعال ماضية -في أحسن الآراء- إذ تقبل علامة الماضي وهي تاء التأنيث، تقول:"ليستْ الآمالُ قريبةً، لكن عستْ أن تتحقَّق"وتقول"نعمت الأخلاقُ الفضائل وبئست الانحرافاتُ الرَّذائلُ"ومن ذلك قول الشاعر:
نعمتْ جزاء المتَّقين الجنَّة ... دارُ الأمانِي والمُنَى والمِنَّة1
رابعا: الكلمتان"هاتِ، تعالَ"من أفعال الأمر -في أحسن الآراء- إذ تقبلان علامة فعل الأمر وهي الدلالة على الطلب مع قبول ياء المخاطبة، وتقول الطالبة لزميلتها"تَعَالَيْ إليَّ اليومَ وهاتِي معكِ المحاضراتِ والمراجع".
1 الأمانيّ: جمع أمنيّة -بتشديد الياء فيهما- والأمنية والمنى بمعنى واحد هو الرغبة الشديدة. المنة: العطية والهبة، فالجنة موضع الرغبة من الناس، وهي هبة من الله للناس.
وفي البيت دليل على أن كلمة"نعم"فعل ماضٍ لقبولها تاء التأنيث الساكنة في"نعمت".