-وقول أمية بن أبي الصلت:
لَا تضيقَنَّ بالأمور فقد تُكـ ... ـشَفُ غماؤها بغير احتيالِ
ربما تكْرَهُ النفوسُ من الأمـ ... ـرِ له فُرْجة كحَلّ العقالِ1
1 الغماء: الكرب والأحزان، الاحتيال: الحذق وجودة النظر والقدرة على التصرف"الشطارة"، الفرجة: -كما يقول القاموس- التفصي من الهم بمعنى الخروج منه، العقال: الحبل الذي يربط به البعير، حل العقال: في غاية اليسر.
المعنى: هون عليك ولا تهتم بالشدائد، فبعد العسر يسر، وربما انكشفت الأحزان بدون مجهود، ورب أمر يضيق به الإنسان والخروج منه سهل ميسور كحل العقال.
الشاهد: في البيت الثاني"ربما تكره النفوس"فإن"ما"بمعنى"شيء"في نكرة والدليل على ذلك دخول"رب"عليها.
إعراب البيتين. لا تضيقن: لا: ناهية، تضيقن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر تقديره"أنت"والنون حرف توكيد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، بالأمور: جار ومجرور متعلق بالفعل"تضيقن"، فقد تكشف غماؤها: قد: حرف تحقيق، تكشف: فعل مضارع مرفوع بالضمة، غماؤها: نائب فاعل مرفوع بالضمة، وضمير الغائبة مضاف إليه، بغير: جار ومجرور، احتيال: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
"ربما"رب: حرف جر شبيه بالزائد، ما: نكرة بمعنى"شيء"مبتدأ مبني على السكون في محل رفع، تكره: فعل مضارع مرفوع بالضمة، النفوس: فاعل مرفوع بالضمة، من الأمر: جار ومجرور، وجملة"تكره النفوس من الأمر"صفة لكلمة"ما"، له: جار ومجرور خبر مقدم شبه جملة، فرجة: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة، والجملة من المبتدأ والخبر خبر المبتدأ"ما"، كحل: جار ومجرور شبه جملة صفة الكلمة"فرجة"، العقال: مضاف إليه مجرور بالكسرة.