1-خبر كان وأخواتها
الذّلَّةُ كَانَهَا اليهودُ - الذّلَّةُ كان اليهودُ إيّاها.
القسوةُ صَارَهَا الإسرائيليون - القسوةُ صار الإسرائيليون إيَّاها.
إذا كان الضمير خبرا"لكان أو إحدى أخواتها"وصح فيه الاتصال والانفصال، فإن لك أن تستعمله بهما جميعا، وقد ورد كلا الاستعمالين في نصوص صحيحة، ومن ذلك:
-قول الرسول لعمر بن الخطاب وقد هم بقتل ابن صياد:"إنْ يكُنْهُ فلنْ تُسلّط عليه، وإلا يكنْه فلا خيرَ لك في قتْلِه"1.
-قول الشاعر:
ليت هذا اليومَ شهرٌ ... لا نرى فيه عريبا
ليس إيَّايَ وإيَّاك ... ولا نخشى رقيبا2
-ومن شعر عمر بن أبي ربيعة:
لئن كان إيَّاه لقد حَالَ بَعْدَنا ... عن العَهْدِ والإنسانُ قد يتغيَّرُ3
1 رواه البخاري في كتاب الجنائز، انظر"فتح المبدي ج2 ص34، 35".
2 العريب: يقال: ما بها عريب ومعرب، بمعنى: ما بها أحد.
فأمنية الشاعر: أن يطول يومهما وتنقطع عنهما العيون، فيخلو كل منها بالآخر.
الشاهد في البيت الثاني"ليس إياي وإياك"حيث وقع الضمير خبرًا للفعل"ليس"وجاء منفصلا.
3 حال: تغير، عن العهد: عما نعهده من مرحه وجماله وشبابه.
والبيت تصوير لحديث إحدى صديقاته عنه، تقول: لقد تغير عما كنا نعهده.
فيه من المرح والفتوة إلى الكآبة والضعف.
الشاهد في البيت: قوله:"كان إياه"حيث جاء خبر"كان"ضميرًا منفصلا.