فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 726

1-خبر كان وأخواتها

الذّلَّةُ كَانَهَا اليهودُ - الذّلَّةُ كان اليهودُ إيّاها.

القسوةُ صَارَهَا الإسرائيليون - القسوةُ صار الإسرائيليون إيَّاها.

إذا كان الضمير خبرا"لكان أو إحدى أخواتها"وصح فيه الاتصال والانفصال، فإن لك أن تستعمله بهما جميعا، وقد ورد كلا الاستعمالين في نصوص صحيحة، ومن ذلك:

-قول الرسول لعمر بن الخطاب وقد هم بقتل ابن صياد:"إنْ يكُنْهُ فلنْ تُسلّط عليه، وإلا يكنْه فلا خيرَ لك في قتْلِه"1.

-قول الشاعر:

ليت هذا اليومَ شهرٌ ... لا نرى فيه عريبا

ليس إيَّايَ وإيَّاك ... ولا نخشى رقيبا2

-ومن شعر عمر بن أبي ربيعة:

لئن كان إيَّاه لقد حَالَ بَعْدَنا ... عن العَهْدِ والإنسانُ قد يتغيَّرُ3

1 رواه البخاري في كتاب الجنائز، انظر"فتح المبدي ج2 ص34، 35".

2 العريب: يقال: ما بها عريب ومعرب، بمعنى: ما بها أحد.

فأمنية الشاعر: أن يطول يومهما وتنقطع عنهما العيون، فيخلو كل منها بالآخر.

الشاهد في البيت الثاني"ليس إياي وإياك"حيث وقع الضمير خبرًا للفعل"ليس"وجاء منفصلا.

3 حال: تغير، عن العهد: عما نعهده من مرحه وجماله وشبابه.

والبيت تصوير لحديث إحدى صديقاته عنه، تقول: لقد تغير عما كنا نعهده.

فيه من المرح والفتوة إلى الكآبة والضعف.

الشاهد في البيت: قوله:"كان إياه"حيث جاء خبر"كان"ضميرًا منفصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت