2-ألا يقترن الخبر بالحرف"إلّا"
وهي في هذين الشرطين تتفق مع ما ذكر للجملة التي فيها الحرف"ما"أما الشرط الثالث هناك وهو ألا يقترن الاسم"بإنْ: الزائدة"فلا موضع له هنا؛ لأن اللغة الفصحى لم تستعمل ذلك مع"لا".
3-هناك اتجاه بين النحاة من رأيه أن الاسم والخبر يجب أن يكونا نكرتين، كقول الشاعر:
تعزَّ فلا شيءٌ على الأرض بَاقِيَا ... ولا وَزَرٌ مما قضى اللهُ وَاقِيَا1
وهناك اتجاه آخر لا يقيد الاسم والخبر بتلك الصفة -أن يكونا نكرتين- فقد يأتيان معرفتين أو مختلفين، وهذا رأي له وجاهته التي يؤيدها الاستعمال، ومن ذلك قول النابغة الجعدي:
بدتْ فِعْلَ ذي وُدٍّ فلما تبعتُها ... تولَّتَ وبقَّت حاجتي في فؤاديا
1 الوزر: جاء في القاموس: هو الجبل المنيع وكل معقل والملجأ والمعتصم ا. هـ.
الشاهد: في كلا الشطرين حيث جاء مع الحرف"لا"الاسم مرفوعا والخبر منصوبًا، في الشطر الأول الاسم"شيء"والخبر"باقيا"وفي الشطر الثاني الاسم"وزر"والخبر"واقيا"وكل من الاسم والخبر نكرتان، وهذا اتجاه للنحاة.