4-ما يجب في خبره أن يتجرد من"أن"وذلك أفعال الشروع كلها، سواء في ذلك ما ذكر منها هنا -في هذا الباب- أو ما لم يذكر، ومن ذلك قول الشاعر:
أراكَ عَلِقْتَ تظلمُ من أجَرْنا ... وظُلْمُ الجارِ إذلالُ المجيرِ1
وقول الآخر:
هببتُ ألُومُ القلبَ في طاعةِ الهوى ... فلجَّ كأنِّي كنت باللَّوْمِ مُغْرِيَا2
ما تختص به"عسى"من الأحكام:
تفردت كلمة"عسى"-دون أفعال الباب- ببعض المباحث الجانبية وهي ثلاثة:
أ- نوع كلمتها"اسم، فعل، حرف"
1 علقت: بدأت، أجرنا: حميناه.
الشاهد في"علقت تظلم"فإن الفعل"علق"من أفعال الشروع، وخبره جملة فعلية"تظلم من أجرنا"وتجردت من"أن".
2 لج: زاد في الخصومة والعناد.
يقول: الهوى غلاب، فحين لمت قلبي على هواه، زاد في عناده ومناه فكأنني لم أكن أنهاه، بل أغويه.
الشاهد: في"هببت ألوم القلب"فإن"هب"من أفعال الشروع، وقد جاء خبرها جملة فعلية فعلها مضارع مجرد من"أن".