فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 726

وتسمى أيضًا"اللام المزحلقة"لأنها في الأصل كانت مع المبتدأ وتفيد التوكيد -كما سبق شرحه- فلما دخلت"إنَّ"عليها، وهي أيضًا تفيد التوكيد -وكان من المكروه في الاستعمال العربي اجتماع أمرين يفيدان التوكيد في موضع واحد- زحلقت اللام عن موضعها إلى مواضع أخرى في الجملة الاسمية مع"إنّ"أهمها ثلاثة:

1-خبر"إن"كقول القرآن: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} 1.

2-اسم"إن"إذا تقدم عليه الخبر -يتقدم إذا كان شبه جملة كما سبق- ومن ذلك العبارة المشهورة -الحديث-:"إنّ من البَيَانِ لسحرًا وإنّ من الشعرِ لحكمةً".

3-ضمير الفصل الذي يأتي بين المبتدأ والخبر المعرفتين، كقول القرآن: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} 2.

همزة"إن":

"أنّ"المفتوحة الهمزة من حروف المصادر، بخلاف"إن"المكسورة الهمزة، ومعنى أن الأولى من حروف المصادر -كما سبق في باب المبتدأ- أنه يمكن استخلاص مصدر منها ومن جملتها معا يطلق عليه"المصدر المؤول"-وهذا المصدر المؤول -المتخيل- يعتبر كأنه كلمة موجودة فعلا- -وإن كان متخيلا- ويشغل الوظائف النحوية المختلفة، إذ يأتي مبتدأ وخبرا وفاعلا ومفعولا إلخ، فلنلاحظ ما يلي من الأمثلة:

1 آخر سورة الأنعام.

2 من الآية 62 آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت