من مواضع جواز الأمرين:
يغلب ذلك بعد الأداتين الآتيتين:
1-إذا"التي تفيد المفاجأة"كقولنا:"صحوْنا ذاتَ صباحٍ صيفا فإذا إنَّ البرْدَ شديدٌ"فيجوز هنا نطق همزة"إن"مكسورة أو مفتوحة ومن ذلك ما أنشده سيبويه قال: سمعت رجلا من العرب ينشد هذا البيت كما أخبرك به:
وكنتُ أرَى زيدًا كما قيل سيِّدًا ... إذا أنَّه عبدُ القَفَا واللَّهَازِمِ1
حيث روي هذا البيت بفتح همزة"إن"وكسرها.
2-الفاء"التي تقع في جواب الشرط"كقولنا:"إن تحترم الزمنَ فإنَّك متحضرٌ وإن تَغْفَلْ عنه فإنك متخلف"حيث يصح في همزة"إنّ"في هذه العبارة الكسر والفتح، ومما جاء بالوجهين -كما أورده ابن عقيل- قوله تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا
1 اللهازم: جمع"لهزمة"بكسر اللام والزاي، نهاية الحلق بجوار الصدر.
يقول: كنت أظن"زيدا"سيدا، فإذا به عبد خسيس، وضح ذلك من قفاه وحلقه، إذ يصفع على الأول، ويلكم في الثاني.
الشاهد: في"إذا أنه عبد القفا"حيث جاء"إن"بعد"إذا الفجائية"فروي بفتح همزة"أن"وكسرها.