فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 726

ومن البيّن أن"ألا"هنا مكونة من كلمتين هما: همزة الاستفهام، لا: النافية للجنس.

لكن، قد تستعمل"ألا"في اللغة كلمة واحدة، وذلك في موضعين:

الأول: أن يقصد بها التنبيه والاستفتاح وتدخل حينئذٍ على الجملتين الفعلية والاسمية، كقول القرآن: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} 1.

الثاني: أن يقصد بها الدعوة إلى فعل شيء ما، فإن كانت هذه الدعوة برفق سمى ذلك"العرض"وإن كانت الدعوة بشدة يسمى ذلك"التحضيض"ولا تدخل حينئذٍ إلا على الجملة الفعلية، كقول القرآن: {أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} 2 وقول الوالد لابنه"ألا تكفّ عن الإهمالِ فتذاكرَ دروسك".

ومن الواضح أن"ألا"في هذين الموضعين لا علاقة لها بهذا الباب فهي حرف"استفتاح، أو عرض، أو تحضيض".

1 من الآية 62 سورة يونس.

2 من الآية 22 سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت