ومن البيّن أن"ألا"هنا مكونة من كلمتين هما: همزة الاستفهام، لا: النافية للجنس.
لكن، قد تستعمل"ألا"في اللغة كلمة واحدة، وذلك في موضعين:
الأول: أن يقصد بها التنبيه والاستفتاح وتدخل حينئذٍ على الجملتين الفعلية والاسمية، كقول القرآن: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} 1.
الثاني: أن يقصد بها الدعوة إلى فعل شيء ما، فإن كانت هذه الدعوة برفق سمى ذلك"العرض"وإن كانت الدعوة بشدة يسمى ذلك"التحضيض"ولا تدخل حينئذٍ إلا على الجملة الفعلية، كقول القرآن: {أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} 2 وقول الوالد لابنه"ألا تكفّ عن الإهمالِ فتذاكرَ دروسك".
ومن الواضح أن"ألا"في هذين الموضعين لا علاقة لها بهذا الباب فهي حرف"استفتاح، أو عرض، أو تحضيض".
1 من الآية 62 سورة يونس.
2 من الآية 22 سورة النور.