فإذا استوفى هذه الشروط صح فيه نصب المفعولين بالإضافة إلى اعتبار الأصل، وإلَّا فإنه يجب اعتبار الأصل فقط، ومن شواهد ذلك ما يلي:
-قول هدبة بن خشرم العذري:
متى تقولُ القلصَ الرَّوَاسِمَا ... يُدْنِينَ أمَّ قاسمٍ وقاسما1
وهذا مستوف الشروط الأربعة.
-قول الشاعر:
أبعْدَ بُعْدٍ تقولُ الدَّارَ جامعة ... شمْلِي بهم أم تقولُ البُعْدَ محتوما2
والشطر الأول مستوف الشروط -مع الفصل بالظرف- والشطر الثاني مستوف الشروط تمامًا.
1 القلص: الإبل الشابة، الرواسم: السريعة السير.
الشاهد: إجراء القول مجرى الظن في"تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما"وقد استوفى الشروط، فنصب مفعولين، أولهما"القلص"وثانيهما الجملة الفعلية"يدنين".
2 أجرى في هذا البيت القول مجرى الظن في الشطر الأول"أبعد بعد تقول الدار جامعة"وقد استوفى الفعل الشروط، فنصب المفعولين، الأول"الدار"والثاني"جامعة"مع أنه فصل بين الفعل والاستفهام بالظرف"بعد".