فالكوفيون: من رأيهم أن الفعل المضارع يتغير، فهو معرب لهذا كما تعرب الأسماء.
والبصريون: يرون أن الإعراب في الفعل إنما هو للمشابهة بينه وبين الأسماء المعربة، ومن أهم وجوه المشابهة -في حديث طويل- ما يلي:
1-أنه يشغل وظائف الاسم فيأتي"خبرا وصفة وحالا"مثل"العلمُ يُفِيدُ"موضع"العلمُ مفيدٌ".
2-أنه يتغير من رفع لنصب لجزم، كما يتغير الاسم أيضا من رفع لنصب الجر.
3-أن الفعل المضارع يماثل اسم الفاعل في حركاته وسكناته، فالكلمات"يُكرم، يُفهم، يتقّدم"="مُكرم، مُفهم، متقدِّم"في حركاتها وسكناتها.
ومن البيّن أن هذه التعلات كلها وغيرها لا معنى لها، وأن الفعل المضارع ورد في اللغة معربا -كما اتفق على ذلك النحاة- وهذا يكفي، أما لماذا أعرب؟ فالإجابة عنه لا تفيد شيئًا.
الثاني: لماذا رفع الفعل المضارع؟
لا بد -في رأي النحاة- من عامل يرفع المضارع، وهذا العامل تفرق حوله الرأي كما يلي:
1-أن العامل هو التجرد من الناصب والجازم، وهو عامل معنوي مثل"يميِّزُ الذّكيُّ بين النافع والضار".
ب- ورأي آخر: أن العامل هو أنه يأتي في موضع الاسم المرفوع