فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 726

قال النحاة: ولا بد أن يكون هذا الاسم -المعطوف عليه- خالصا من التأويل بالفعل ا. هـ.

ومعنى هذا أنه لا يصح وضع الفعل موضعه، وغالبا ما يكون مصدرًا أو اسم ذات.

وبناء على ذلك: فالفعل المضارع الذي يرد بعد أحد حروف العطف الأربعة السابق ذكرها، ويتقدم عليه الاسم الخالص معطوفا عليه، هذا المضارع ينصب -على ما هو الشائع- بأن مضمرة جوازًا، ويصحّ إظهارها في الكلام ومن ذلك الشواهد التالية:

-قول القرآن: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} 1.

-قول ميسون بنت بَحْدَل زوج معاوية تشكو حياة الترف:

ولُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقرّ عيني ... أحبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفوف2

-قول أنس بن مدركة الخثعمي:

إني وقَتْلِي سُلَيْكًا ثم أعْقِلَهُ ... كالثور يُضربُ لما عافت البقرُ3

1 الآية 51 من سورة الشورى.

2 الشفوف: الثياب الرقيقة.

الشاهد: في الشطر الأول"لبس عباءة وتقر عيني"فقد نصب الفعل"تقر"بأن مضمرة جوازا بعد واو العطف، وسبقه اسم خالص وهو المصدر"لبس".

3 سليك: وهو سليك بن السلكة من صعاليك الشعراء، وقد قتله الشاعر في قصة تروى، أعقله: أدفع ديته، والبيت يضرب مثلا لكل موقف يضرب فيه القوي، فيخاف الضعيف.

الشاهد: في"قتلي سليكا ثم أعقله"فقد نصب الفعل المضارع"أعقل"بأن مضمرة جوازا بعد"ثم"وسبقه معطوف عليه هو"قتل"وهو اسم خالص من التأويل بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت