-قول الشاعر:
ومن يقتربْ منَّا ويخضع نُؤوِه ... ولا يخشَ ظُلمًا ما أقام ولَا هضْما1
-قول زهير:
ومن لا يُقَدَّمْ رجلَه مطمئنَّةً ... فيثبتها في مُستَوى الأرضِ يَزلَقِ2
فقد قرئت الآية في الفعل"يغفر"بالرفع والنصب والجزم.
وجاء البيت الأول بنصب"يخضع"والبيت الثاني ينصب"يثبت"فقط قال النحاة: والرفع على أن الحرفين -الفاء والواو- للاستئناف والنصب على أن الواو للمعية والفاء للسببية، والجزم للعطف على الشرط أو الجواب.
اجتماع الشرط والقسم:
ينبغي قبل فهم هذا الموضوع معرفة صفات الجملة التي تقع جوابًا للشرط أو جوابا للقسم، وذلك على التفصيل التالي:
أ- جواب الشرط يكون مجزومًا أو مقترنًا بالفاء على ما تقدم الحديث عنه.
ب- جواب القسم يأتي على التفصيل التالي:
1 نؤوه: يجد عندنا المأوى والإكرام، هضما: ضياعا لحقوقه.
الشاهد: في قوله"ويخضع"حيث عطف بالواو بين الشرط والجواب فيصح النصب والجزم، وقد جاء الفعل في البيت منصوبا باعتبار الواو للمعية.
2 يزلق: يتزحلق.
البيت كله صورة لعدم التثبت قبل الإقدام على الأمر، فيؤدي ذلك للألم والندم، تماما كمن يمشي في الأرض الموحلة الملساء ولا يثبت رجله، فإنه يزلق ويقع ويتألم.
الشاهد: في"فيثبت"حيث عطف بالفاء بين الشرط والجواب، فيصح النصب والجزم، وقد ورد البيت بالنصب وهو أحد الوجهين.