-قول عبد الله بن قيس الرقيات:
تولّى قتال المارِقين بنفسه ... وقد أسْلَمَاهُ مبْعَدٌ وحَمِيم1
قول العتبي:
رأيْنَ الغَواني الشّيْبَ لاحَ بعارِضي ... فأعرضْنَ عني بالخدود النّواضِرِ2
هذا وقد حمل على هذه اللغة قول الرسول:"يَتَعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار"3 حيث ألحقت علامة الجمع بالفعل"يتعاقبون".
كما حمل عليها أيضا قول الرسول في حديثه مع"ورقة بن نوفل"إذ قال له:"وسيخرجُك قومُك"4 فقال عليه السلام:"أَوَمُخْرِجِيّ هم"بتشديد الياء، وأصلها"مُخْرِجُويَ"بإلحاق علامة الجمع.
والحق أن هذين الحديثين كثر حولهما حديث الناس في التأويل والتخريج، وأحسن ما يختار من ذلك ما يلي:
1 المارقين: الخارجين عن الدين، مبعد وحميم: أجنبي وصديق، والبيت من قصيدة في رثاء مصعب بن الزبير.
الشاهد: في قوله"أسلماه مبعد وحميم"حيث ألحق علامة التثنية بالفعل"أسلماه"؛ لأن الفاعل اثنان"مبعد وحميم"وهذا على لغة بعض العرب.
2 الشاهد:"رأين الغواني"حيث ألحق علامة الجمع المؤنث بالفعل"رأين"؛ لأن الفاعل جمع وهو"الغواني"وهذا على لغة بعض العرب.
3 انظر صحيح مسلم ج1 ص429.
4 انظر صحيح مسلم ج1 ص142.