2-أن يكون الفاعل مؤنثًا مجازيًّا مطلقا، تقول:"أقلعت الطائرةُ من المطار"أو"أقلعَ الطائرةُ من المطار"وتقول:"أورقت الشجرةُ في الربيع"أو"أورقَ الشجرةُ في الربيع"قال القرآن: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} 1 وقال: {قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ} 2.
3-أن يكون الفاعل جمع تكسير -باتفاق النحاة- تقول:"سَتَنْقَشِعُ السُّحُبُ عن حياتنا وتصفو الأيَّامُ"ولك أن تقول:"سينقشع السحبُ عن حياتنا وتصفو الأيام"ولك أن تقول:"سينقشع السحبُ عن حياتنا ويصفو الأيامُ"قال القرآن: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} وقال: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} .
ومثل هذا الجمع في جواز التأنيث وتركه اسم الجمع -ما لا واحد له- مثل"قوم، رهط، نسوة"واسم الجنس الجمعي، ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء أو ياء النسب، مثل:"شَجَر، جُنْد، رُوم".
أما جمع المؤنث السالم فإن العامل -على الرأي المشهور- يؤنث معه مثل:"في حروب الإسلام تحمَّلَت المجاهداتُ نصيبهنَّ مع المجاهدين".
أما جمع المذكر السالم، فإن العامل -على الرأي المشهور أيضا- يجب تذكيره، كقولك:"في عَهْدِ أبي بكر تمسك المسلمون بعقيدتهم، وقاتلوا دفاعا عنها، فثابَ المرتدُّون إلى الحق بعد الضلال".
هذا هو الأصل في هذه المسألة، يلخصه ما يأتي:
أ- جمع التكسير: يصح في العامل معه التذكير والتأنيث
1 من الآية 57 من سورة يونس.
2 من الآية 73 من سورة الأعراف.