فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 726

لكن يصبح هذا التقديم واجبا في ثلاث مسائل هي:

الأولى: أن يكون المفعول مما له صدارة الكلام.

لاحظ الأمثلة التالية:

أيّ الدراستين تحب النحو أم الأدب!!

وماذا اخترتَ لدراستك العليا منهما؟!

كلمة"أي"في المثال الأول، وكلمة"ماذا"في المثال الثاني، كل منهما مفعول مقدم -بل واجب التقديم- في المثالين؛ لأنهما من"أسماء الاستفهام"وأسماء الاستفهام لا ترد داخل الكلام، بل لها -كما يقول النحاة- صدارة الكلام، ومثلها أيضًا"أسماء الشرط".

الثانية: في مثل قول القرآن: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} 1.

فكل من الكلمتين"اليتيم"و"السائل"مفعول مقدم، بل واجب التقديم.

جاء في أوضح المسالك تحديد هذه المسألة بقوله: أن يقع عامله بعد الفاء وليس له منصوب غيره مقدم عليها، نحو {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} و {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} بخلاف"أما اليوم فاضرب مزيدا"ا. هـ.

الثالثة: أن يكون المفعول ضميرا منفصلا، لو تأخر لوجب اتصاله كقول القرآن: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} 2 ولو تأخر، كانت الجملة"نَعْبُدُكَ"وهذا غير مراد، والمراد الانفصال.

1 الآيتان 8، 9 سورة الضحى.

2 الآية 5 سورة الفاتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت