د- أن يتقدم على هذه الواو والاسم معها فعل أو شبه فعل.
هـ- ألا يصح عطف هذا الاسم على ما قبله لاختلال المعنى -إذ لا تتحقق المشاركة- أو لمانع نحوي، لتخلف صفة من الصفات التي تشترط لصحة العطف.
وهذه الصفات واضحة في الأمثلة السابقة، ومن ذلك ما يمثل به في كتب النحو"سرتُ والنيلَ"و"استوى الماءُ والخَشَبَةَ"و"ذاكرتُ والمصباحَ"قال القرآن: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} 1.
وعلى ذلك، فليس من المفعول معه الشواهد التالية:
-قول أبي الأسود الدؤلي:
لا تَنْهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَه ... عَارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ2
إذ إن الواقع بعد الواو"تأتي"وهو فعل لا اسم، وهو منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد الواو.
-قول الآخر:
علفْتُها تبنًا وماءً باردًا ... حتى غَدَتْ همّالَةً عيناها3
فإن"ماء"لا يصح نصبه على المفعول معه؛ لأن الواو ليست بمعني"مع"كما أنها لا تصلح لعطف المفردات، وإنما هي لعطف الجمل.
1 من الآية 71 من سورة يونس.
2 تقدم ذكر هذا الشاهد، وجاء هنا لبيان الفرق في مجيء واو المعية مع الاسم المنصوب والفعل المنصوب، الأول المفعول معه، والثاني ينصب بأن مضمرة كما جاء في البيت في"وتأتي"و"أن: المضمرة"والفعل في تأويل مصدر هو المفعول معه.
3 الشاهد: في الشطر الأول"علفتها تبنا وماء باردا"فإن الواو ليست بمعني"مع"وإنما هي لعطف الجمل، وتقدير الكلام"علفتها تبنا وسقيتها ماء".